فإنّ النهي لم يوضع إلّاللزجر ، بل بمعنى أنّ تعلّقه بما ذكر ، يوجب فهم الإرشاد إلى الوضع .
وهذه الروايات :
منها : ما هي شاملة لجميع أنواع البيع ، من غير فرق بين المكيل والموزون وغيرهما ، ومن غير فرق بين المرابحة والتولية .
كموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رجلًا من أصحابه والياً ، فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل اللَّه
- يعني أهل مكّة -
فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن » « 1 » .
وفي مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« ونهى عن بيع ما لم يضمن » « 2 »
بناءً على أنّ المراد به قبل القبض ، فإنّه لا ضمان قبله على المشتري .
ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام :
« أنّه كره بيع صكّ الورق حتّى يقبض » « 3 » .
وفي « المجمع » : الصكّ بتشديد « الكاف » ، كتاب كالسجلّ ، يكتب في المعاملات ، نقل أنّ الرؤساء في القديم ، كانوا يكتبون كتباً في عطاياهم لرعيتهم
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 231 / 1006 ؛ وسائل الشيعة 18 : 58 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 10 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 4 / 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 58 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 10 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 386 / 1149 ؛ وسائل الشيعة 18 : 70 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 20 .