الضرر ، وقد مرّ منهم أنّ دليله لا يثبت الخيار بالمعنى المقصود منه « 1 » .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ مجرّد نقض الأغراض ليس بضرر عرفاً ، ولا لغةً .
فتحصّل : أنّ الخيار ثابت في المقام بلا إشكال ، لكنّه ليس لما ذكروه ، بل الوجه فيه ما ذكرناه ؛ من كون المقام ملحقاً بالعيب عند العقلاء « 2 » .
عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به
وليس للمشتري قلع الزرع ، ولا إلزام البائع بقلعه ؛ لأنّه عرق محترم لغير ظالم ، ودليل السلطنة على الأموال حيثي كما مرّ منّا « 3 » ، فلا إطلاق له للإضرار بالغير ، فكما لا يسوّغ دليل السلطنة للبائع ، بقاء زرعه في مال الغير ، كذلك لا يسوّغ للمشتري ، قلع مال الغير والإضرار به .
مضافاً إلى حكومة دليل نفي الضرر « 4 » على قاعدة السلطنة ، على فرض إطلاقها ؛ فإنّ دليله نهي سلطاني من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو شرعي من اللَّه ، مقدّم على دليل السلطنة ، لا على سائر الأدلّة الأوّلية .
ومن هنا يظهر : أنّه لا يوجب دفع الأرش رفع النهي عن الإضرار ؛ فإنّه مترتّب عليه .
نعم ، لو خالف وقلع ، ثبت عليه الأرش مع ارتكابه الحرام ، فالقلع خلاف
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 52 - 53 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 576 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 528 - 529 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .