البقاء فيه بتقصير من صاحب المال ، إن لم تصدق عليه « الأمانة الشرعية » أو « المالكية » فضلًا عمّا إذا صدقت عليه ، كما يقال : « إنّ مثله أمانة شرعية » « 1 » .
وأمّا ما قيل : من أنّ الفوات تحت يده إتلاف ومع ذلك قال : بعدم الضمان ؛ تشبّثاً بقصور قاعدة اليد عن الأمانة الشرعية « 2 » ففي غير محلّه ؛ لأنّ دليل الإتلاف ليس فيه قيد ، وكون الحبس بحقّ ، لا يوجب أن يكون الإتلاف كذلك .
لكنّ الذي يسهّل الخطب ، أنّ الفوات تحت يده ليس إتلافاً ، فالضمان لو كان ، إنّما هو ضمان اليد ، لا الإتلاف ، وفي غير المورد إذا منع المالك عن استيفاء منفعة ملكه ، يثبت الضمان العقلائي ، وإن لم يصدق « الإتلاف » .
بل يمكن أن يقال : إنّ جواز الامتناع عند الامتناع ، ملازم لجوازه بلا ضمان الأجرة ، وإلّا فربّما يحتال المشتري بالتوسّل بالامتناع ؛ لأخذ الأجرة بسهولة ، فيمتنع عن الثمن ليأخذها .
ولو كان لحفظ مثل الدار نفقة ، فعلى المشتري ، كما أنّ نفقة الدابّة عليه .
ولو طلب من البائع الانتفاع بماله وهو في يده ، ففي وجوب إجابته وجهان ، أشبههما بالقواعد الوجوب ، وإن أمكنت المناقشة فيه بأن يقال : لازم جواز الامتناع عن تسليم العين ، جواز الامتناع عن الانتفاع بها ، وفيه كلام .
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 383 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 383 .