وأمّا ما قيل : من أنّه من قبيل تخلّف الوصف « 1 » ، أو تخلّف الشرط « 2 » ، وما قيل في وجهه : من أنّ الخصوصيات التي تتعلّق بها الأغراض النوعية لنوع المتعاملين ، بمنزلة القرينة النوعية على إرادتها في مورد العقد ، فتكون كالتوصيف المذكور ، أو كالالتزام الضمني بها ، فتخلّف مثل هذا الوصف أو الالتزام ، يوجب الخيار ؛ لأنّ لزوم العقد والحال هذه ، يوجب الضرر ، وهو نقض الغرض المعاملي ، وإن لم يكن ضرراً مالياً « 3 » .
فليس بوجيه :
أمّا أوّلًا : فلمنع صيرورة ما تعلّقت به الأغراض - وكانت كالدواعي - وصفاً أو التزاماً في المعاملة ، وإلّا لوجب ثبوت الخيار في موارد لا يلتزم به أحد حتّى القائل ، ككون الفاكهة حلوةً ، وكون الدواء مفيداً .
فالصفات الكمالية وإن كانت متعلّقة للأغراض النوعية في المعاملات لنوع المتعاملين ، وكانت من الدواعي إلى المعاملة ، إلّاأنّها بمجرّد ذلك ، لا خيار فيها عند التخلّف .
مع أنّ الالتزام الضمني الذي تكرّر منهم في كثير من الموارد ، لا عين ولا أثر له عند العقلاء في معاملاتهم .
وأمّا ثانياً : فلأنّ خيار التخلّف على فرضه عقلائي ، ليس مدركه دليل نفي
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 378 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 371 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 379 .