ولو قلع يجب عليه طمّ الأرض وإصلاحها ، ولا يبعد أن يكون الحكم في أمثال ذلك - حتّى في مثل هدم البيوت والجدر ؛ ممّا يمكن إعادته على ما كان عليه - وجوب الإعادة ، إلّاأن يرضى المالك بالقيمة .
ويحتمل عدم جواز إلزامه على القيمة لو أراد الإعادة على ما هو عليه ، فقول الشيخ الأعظم قدس سره : ولو الحق مطلقاً بالقيمي فله وجه « 1 » غير مرضيّ ، ودليل الضمان عقلائي أنفذه الشارع الأقدس ، ولا يقتضي الدليل زائداً على ما ذكرناه ، وبعدُ فالمسألة محتاجة إلى التأمّل .
حكم ما لو امتنع البائع من تسليم المبيع
ثمّ إنّه لو امتنع البائع من التسليم ، فإن كان بغير حقّ ، فلا إشكال في كونه غاصباً ، وتجري عليه آثار الغصب ، وعليه الأجرة والنفقة .
وإن كان بحقّ ، كما لو كان امتناعه لامتناع المشتري من تسليم الثمن ، فبالنسبة للمنافع لو أتلفها ، كما لو أتلف الثمرة ، أو استوفاها - كما لو سكن البيت - صار ضامناً لها ، وعليه عوضها .
وإن تلفت لا بتقصير منه ، أو فاتت المنفعة بلا استيفاء ، كما لو بقيت الدار خالية ، والدابّة معطّلة ، فهل عليه ضمان ما تلف أو فات من المنافع ، أم لا ؟
وجهان ، أوجههما العدم ؛ لانصراف دليل اليد ، عن اليد التي وقعت على مال الغير أو بقيت عليه ؛ بحقّ عقلائي أو شرعي ، ولا سيّما في مثل المورد ، الذي كان
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 267 .