في كفاية الكيل والوزن في تحقّق القبض
وقد يتوهّم : قيام الدليل على الخلاف في المكيل والموزون ، وأنّ القبض فيهما بالكيل والوزن مستشهداً بروايات « 1 » ليس في شيء منها ، ما يدلّ على أنّ الكيل أو الوزن بمجرّده قبض ، وإن لم يجعلهما تحت استيلاء المشتري .
وبعبارة أخرى : ليس فيها ما يدلّ على قيام كيل البائع - بلا مساس بالمشتري - مقام قبضه ، بل مثل ذلك قطعي الفساد ، ولم يدلّ عليه دليل .
وما تمسّكوا به لذلك روايات :
منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ، يبيع البيع قبل أن يقبضه .
فقال :
« ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه ، إلّاأن تولّيه الذي قام عليه » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّه قال في الرجل يبتاع الطعام ، ثمّ يبيعه قبل أن يكال ، قال :
« لا يصلح له ذلك » « 3 » .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم :
« إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن ،
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 3 : 237 - 239 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 243 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 35 / 146 ؛ وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 11 .
( 3 ) - الكافي 5 : 178 / 2 ؛ وسائل الشيعة 18 : 66 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 5 .