فلا تبعه حتّى تقبضه إلّاأن تولّيه ، فإذا لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » « 1 » .
ومنها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى طعاماً ، ثمّ باعه قبل أن يكيله .
قال :
« لا يعجبني أن يبيع كيلًا أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه » « 2 » . .
. إلى غير ذلك « 3 » .
وأنت خبير : بأنّ شيئاً منها لا يدلّ على أنّ القبض هو الكيل والوزن ، فإن كان المدّعى أنّهما قبض ولو لم يجعل تحت اختيار المشتري واستيلائه ، فلا دلالة فيها عليه .
وإن كان المدّعى كفاية الكيل بحضرة المشتري ، فلا إشكال فيه ، لا لأنّ الكيل قبض ، بل لأنّ القبض - وهو جعله تحت استيلائه - حاصل بالكيل على النحو المتعارف ؛ من كيل البائع وجعل المكيل عند المشتري ، فمفاد تلك الأخبار ، يؤيّد القاعدة الكلّية التي أشرنا إليها .
وأمّا مسألة كراهة بيع المكيل والموزون قبل الكيل والوزن ، أو حرمته ، أو شرطيتهما لصحّته ، فهي أمر آخر غير مربوط بالمقام .
ودعوى : أنّ مقتضى الجمع بين ما اشتمل على النهي عن بيعهما قبل القبض
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 129 / 560 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 35 / 147 ؛ وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 1 و 12 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 154 ؛ وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكامالعقود ، الباب 16 ، الحديث 16 .
( 3 ) - وسائل ا لشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام ا لعقود ، الباب 16 ، الحديث 13 و 14 .