خالد بن الحجّاج ورواية عبد الصمد « 1 » الآتيتين « 2 » .
لكنّه لم يستدلّ بهما في « الاستبصار » لهذه المسألة ، بل بعد ما روى رواية خالد ، ورواية عبيد بن زرارة الدالّة على الجواز قال :
فلا ينافي خبر عبيد الخبر الأوّل ؛ لأنّ ما تضمّن هذا الخبر من جواز ذلك ، إنّما يجوز إذا أخذ ذلك منه الطعام ، كما كان باعه إيّاه من غير زيادة ، والنهي الذي في الخبر الأوّل ، متوجّه إلى من يأخذ الطعام أكثر ممّا أعطاه ، فيؤدّي ذلك إلى الربا ، وذلك لا يجوز على حال .
ثمّ ذكر رواية عبد الصمد شاهداً لما قاله « 3 » ، فالاستدلال إنّما هو لمسألة أخرى ؛ هي بيع الطعام الربوي ، وسيأتي الكلام فيه « 4 » .
وكيف كان : لا إشكال في جواز بيع المؤجّل مطلقاً من صاحبه ، ومن غيره ، حلّ أجله أو لا ، بزيادة أو نقيصة ، بجنسه أو بغيره ؛ للأدلّة العامّة ، والقاعدة العقلائية ، والروايات الخاصّة ، كرواية بشّار بن يسار قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه .
قال :
« نعم ، لا بأس به » .
فقلت له : أشتري متاعي ؟ !
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 130 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 229 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 546 .
( 3 ) - الاستبصار 3 : 77 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 545 .