مسألة في أنّه هل يجب على الدائن قبول الدين عند تسليمه ؟
إذا كان الثمن بل مطلق الدين حالًاّ ، أو كان مؤجّلًا وحلّ أجله ، فإن قلنا : بأ نّه لا يشترط في تعيّنه قبض الطرف وقبوله ، بل يكفي وضعه عنده وجعله تحت قدرته ، ويتعيّن بذلك ، وليس على المدين أزيد من ذلك شيء ، كما هو كذلك عند العرف ، بل يصدق عليه « أداء الدين ، وردّ مال الغير إليه » فيما يجب ردّه ، كالوديعة ، والغصب ، فلا يجب عليه القبول ، بل وجوبه لغو .
نعم ، ليس له المنع عن وضعه لديه ، وجعله تحت قدرته .
وأمّا على القول : باشتراط التعيّن بالقبول والقبض ، فيجب على الطرف القبول مع دفعه إليه ، لا لقاعدة الضرر ؛ ضرورة أنّه عبارة عن النقص في النفس أو المال ، وأمّا النقص في العرض والوجاهة وأمثالهما ، فليس من الضرر ، فلا يقال في العرف لمن تعرّض لعرض الغير أو لهتكه : « أنّه أضرّ به » بل لقاعدة الضرار .