وصريح هذه العبارة ، أنّ المراد عقد البيع على هذا ، ويظهر ذلك من المتون ك « الشرائع » « 1 » و « النافع » « 2 » و « القواعد » « 3 » وكثير من العبارات المنقولة عقيب المتون شرحاً « 4 » ، حيث إنّ الظاهر منها ، أنّ المشهور حكموا بالبطلان في مثل الفرض ، لا فيما إذا قبل أحدهما المعيّن .
فعلى ذلك : لا إشكال في البطلان ؛ لأنّ قبولهما معاً غير معقول ، والحمل على أحدهما معيّناً بلا معيّن ، وعلى أحدهما مخيّراً لا معنى له ، فيقع باطلًا ؛ للجهالة ، والتعيين بعد البيع لا يفيد .
ويظهر من بعضهم : أنّ المراد في الفرع ، هو الإيجاب على نحو التخيير ، كما عن « النهاية » :
قال : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين على التخيير ، مثل أن يقول : « بعتك هذا بدينار أو درهم عاجلًا ، أو إلى شهر أو سنة » أو « بدينارين أو درهمين إلى شهر ، أو شهور ، أو سنة ، أو سنين » كان باطلًا ، فإن أمضى البيّعان ذلك بينهما ، كان للبائع أقلّ الثمنين في آخر الأجلين « 5 » .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 20 .
( 2 ) - المختصر النافع : 122 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 43 .
( 4 ) - جامع المقاصد 4 : 203 - 204 ؛ رياض المسائل 8 : 214 ؛ جواهر الكلام 23 : 102 .
( 5 ) - كذا في المكاسب للشيخ الأعظم قدس سره ، ولكنّ الموجود في النهاية هكذا : « فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول : « ثمن هذا المتاع كذا عاجلًا وكذا آجلًا » ثمّ أمضى البيع ؛ كان له أقلّ الثمنين وأبعد الأجلين » .
النهاية : 387 - 388 ؛ انظر جواهر الكلام 23 : 103 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 207 .