وأمّا ما ورد فيه لفظ
« الردّ »
أو
« الاسترداد »
كما في أخبار خيار العيب « 1 » فقد سبق أنّه كناية عن خيار الفسخ « 2 » ، فالمراد بقوله عليه السلام :
« له أن يردّها »
أو
« ليس له أن يردّها »
هو حقّ الفسخ وعدمه ، بعد عدم معنى صحيح للردّ الخارجي ، وعدم صحّة الردّ في الملكية الحقيقية ، كما يحمل ما ورد بلفظ
« الخيار »
أو
« حقّ الردّ »
في الخيارات الجعلية العقلائية على المعنى المعروف .
نعم ، لا مانع من اشتراط الخيار على فرض وجود العين ، فيتّبع كما يتّبع الدليل الشرعي إذا دلّ على سقوطه مع تلف العين ، أو حدث فيه شيء ، كما مرّ في خيار العيب « 3 » ، وأمّا التلف قبل القبض ، أو في زمان الخيار المختصّ ، فهو ليس مسقطاً للخيار ، بل رافع لموضوعه .
وعلى ما ذكرناه ، يظهر النظر في كثير من الكلمات ، ولا سيّما ما في كلمات الشيخ الأعظم « 4 » ، وتعليقة السيّد الطباطبائي 0 « 5 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 209 / 4 ، و : 214 / 2 و 3 و 4 و 5 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 61 / 262 - 266 ، و : 62 / 267 ، و : 69 / 297 ؛ وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 ، و : 105 ، الباب 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 56 - 57 .
( 3 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 46 و 54 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 189 - 192 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 503 .