مسألة في عدم سقوط الخيار بتلف العين
لا يسقط الخيار بتلف العين على حسب القاعدة الأوّلية ؛ لما مرّ مراراً : من أنّ ماهية العقد ، هي العقد الإنشائي المتحقّق اعتباراً بأسبابه ، وصيرورة المالين ملكاً للمتعاملين من الأحكام العقلائية والشرعية مع اجتماع الشروط « 1 » وهو أمر له بقاء في اعتبار العقلاء .
وتوهّم : أنّه أمر متصرّم « 2 » ناشئ من الخلط بين السبب والمسبّب ، وبين الإنشاء والمنشأ ، وما هو باقٍ هو العقد المضاف إلى العين حال وجودها ، وليس في تعلّقه بالعين من قبيل الأعراض القائمة بالموضوع ، الدائرة مداره بقاءً وارتفاعاً .
بل هو أمر اعتباري مضاف إلى العين حال الوجود ، وباقٍ مع هذه الإضافة ولو تلفت العين ، وأنّ حقّ الخيار قائم بالعقد الكذائي الإنشائي ، وأنّ الفسخ حلّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 493 ؛ وتقدّم في الصفحة 347 و 351 و 390 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 52 ، و 5 : 329 .