العدوان ، ولا دليل على كونه أمانة شرعية ، كما أنّه ليس أمانة مالكية .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في المقام ، فلا تخلو من إبهام وإشكال ؛ فإنّ قوله : إنّها كانت مضمونة قبل الفسخ ، والأصل بقاؤه « 1 » :
إن كان المراد به ، التمسّك بالأصل لإثبات ضمان اليد فهو عجيب ؛ لأنّ ما ثبت سابقاً هو الضمان المعاملي الساقط بالقبض ، واحتمال بقاء الكلّي ؛ بتجدّد فرد منه حال عدم فرد ، ساقط في المقام ، فلا يكون من القسم الثالث أيضاً ، مع أنّ استصحاب الكلّي لإثبات الفرد مثبت .
وإن كان المراد ، إثبات عدم ما يقتضي كونها أمانة مالكية أو شرعية ، كما أشار إليه رحمه الله ، فلا وجه لإثباته بأصل باطل غير جارٍ ، بل الأولى - على فرض الشكّ في كونها أمانة - استصحاب عدم هذا العنوان ؛ أيأصالة عدم كونها أمانة مالكية أو شرعية .
مع أنّ في هذا الأصل أيضاً إشكالًا ، وإن لم يكن بوضوح الإشكال في الأصل الذي تمسّك به .
وأمّا قوله في مقام إثبات الضمان : إنّها قبضت مضمونة ، فإذا بطل ضمانها بالثمن المسمّى ، تعيّن ضمانها بالعوض الواقعي ، كما في البيع الفاسد « 2 » فغير سديد ؛ فإنّ ما قبضه كان ماله ، ولا معنى لضمانه ، والأخذ في مقابل الثمن لا يعدّ ضماناً .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 193 .
( 2 ) - نفس المصدر .