و
« صاحب الحيوان بالخيار » « 1 » .
ضرورة أنّ ما ورد في لسان الأدلّة ، يحمل على المعاني العرفية ، كما في سائر المقالات .
فما في تعليقة المحقّق الخراساني قدس سره : من أنّ المراد من لفظ
« الخيار »
في الأخبار غير معلوم ؛ لاحتمال أن يراد به جواز استرداد العين بالفسخ ، فيشكل التمسّك بمثل
« البيّعان بالخيار »
ولا مجال للاستصحاب بعد التلف « 2 » .
غير مرضيّ ؛ لأنّ لفظ
« الخيار »
في الأخبار محمول على ما هو معناه عند العقلاء ، والأصحاب بما هم عقلاء ، ذهبوا إلى أنّ الخيار حقّ فسخ العقد ، وليس لهم في ذلك اصطلاح مقابل العرف والشرع ، كما لا اصطلاح للشرع مقابل العرف .
وقوله : « لاحتمال أن يراد به جواز الاسترداد » إن كان المراد به الاسترداد الخارجي ، فلا شبهة في فساده .
وإن كان المراد ، الاسترداد في الملكية ، فلا يعقل أن يراد به استرداد الملكية الحقيقية ؛ لما أشرنا إليه من امتناعه ، فلا بدّ من إرادة الاسترداد الاعتباري الإنشائي ، وعلى فرضها فلا يتقوّم ذلك ببقاء العين ، بل يصحّ مع تلفها ، ويظهر وجهه بالتأمّل فيما قدّمناه هاهنا وسابقاً .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 266 .