عرفاً ، نظير الإقالة ، والمانع إنّما هو الخيار ، وهو ليس بموجود فعلًا ، والمعرضية لا تفيد .
ولو قيل : إنّ صحّة الإسقاط تستلزم ثبوت الحقّ - لو سلّم - فغايته أنّ الشرط حقّ ، لكن كونه حقّاً موجباً للمنع ، ممنوع كما لا يخفى .
وربّما يقال بناءً على ثبوت الخيار على أيّ حال ، وبناءً على الانتقال إلى البدل مع التلف القهري : إنّ الأمر دائر بين أمور ثلاثة : إنفاذ التصرّف بقول مطلق ، فلا يبقى معه مجال للخيار ، وعدمه كذلك ، وعليه فيتمكّن من إعماله في ظرفه ، وإنفاذه إلى زمان تحقّق الخيار .
لا مجال للثالث ؛ لأنّ الصحّة غير قابلة للتوقيت .
والأوّل خلف ؛ لأنّ المفروض ثبوت الحقّ في ظرفه ، كما أنّ المفروض أنّ الانتقال إلى البدل ، مختصّ بالتلف القهري ، فيبقى الثاني وهو المطلوب « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه : مضافاً إلى ابتنائه على بناءين فاسدين ؛ فإنّ ثبوت الخيار بقول مطلق - حتّى مع عدم إمكان إعماله ، وعدم تحقّق موضوعه - ممنوع ، بل فرض فاسد ، كما أنّ اختصاص البدل بالتلف القهري فاسد ، ولا أظنّ التزام القائل به ، فكيف يلتزم بعدم البدل وعدم الخيار ، لو أتلف العين عصياناً واختياراً ؟ !
أنّ الفرض الثالث على فرض صحّة البناءين ، هو المتعيّن ، ولا يلزم منه تحديد الصحّة ، بل يمكن عروض الانفساخ القهري للعقد ، فيكون العقد متحقّقاً
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 293 .