تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولا شبهة في أنّ العين المستأجرة ، التي هي مورد تعلّق العقد والحقّ ، لا مانع من أن ترجع إلى ذي الخيار بالفسخ ، وما لا ترجع إليه هي المنافع ، وهي ليست مورد العقد والحقّ ، بل هي تابعة لوجود العين حقيقة ، ويملكها مالك العين إذا لم يكن مانع عن تبعيتها ، كما لو كانت عند الرجوع مسلوبة المنفعة كما في المقام . وأمّا تسليم العين إلى الفاسخ ، فهو وإن كان ممنوعاً مدّة الإجارة ، لكنّه ليس من آثار الفسخ ، حتّى تنافيه الإجازة ، بل هو من آثار صيرورته بالفسخ مالكاً ، ووجوبه في المقام ممنوع ؛ لتعلّق حقّ الغير بها في مدّة الإجارة ، كبيع الشيء مسلوب المنفعة بالإجارة . وعلى ما ذكر ، لا وجه للقول بالانفساخ ، أو لبطلان الإجارة من أوّل الأمر بالنسبة إلى هذه القطعة ، كما في عروض التلف على العين في الأثناء ، فإنّ المنافع تابعة للعين في الملكية ، والعين مملوكة للمشتري بنحو الإطلاق ، والمنافع تابعة لها بنحو الإطلاق ، وقد تصرّف فيها بالنقل ، والفسخ لا يكشف عن عدم ملكيته ، والقياس بالتلف مع الفارق . ثمّ لا إشكال في أنّ على المشتري المؤجر للعين ، جبرانَ المنافع المذكورة ؛ فإنّ العقد تعلّق بعين لها المنفعة ، ولا بدّ في الفسخ من رجوعها كذلك عرفاً ، وعند عدم عود المنفعة لمانع ، لا بدّ من جبران ماليتها ، كما أنّه لو فقدت صفة من صفاتها التي لها مالية ، لا بدّ من جبرانها ، وإنّ لم يتعلّق بها العقد .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 458 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )