أصل يحرز به عدم المزاحمة ؛ لأنّ عدم كون النطفة - مثلًا - مبدء نشوء الولد ، لا سابقة له ؛ لأنّها من أوّل وجودها يحتمل أن تكون كذلك .
مع أنّ الأثر لا يترتّب عليه ، بل يترتّب على لازمه ، وعدم تحقّق الاستيلاد بالوطء ، وصبّ النطفة في الرحم ، ليست له حالة سابقة يقينية بهذا المفهوم المتقيّد ؛ فإنّ النطفة من حين صبّها في الرحم ، يحتمل ترتّب الاستيلاد عليها ، وليس المراد التولّد الفعلي ووضع الحمل ؛ فإنّه غير مشكوك فيه .
وأمّا عدم كونها مبدء لنشوء الولد في الجارية الخارجية ، فله حالة سابقة قبل تحقّق الوطء ، لكن لا يثبت بالأصل الجاري فيه ما هو موضوع الحكم ؛ فإنّ أصالة عدم تحقّق الاستيلاد بالوطء المنتفي قبل حصوله ، لا تثبت أنّ الوطء حين وجوده كذلك ، نظير الإشكال في استصحاب الأعدام الأزلية « 1 » .
وبهذا يظهر الحال في أصالة عدم كون الفعل مزاحماً لحقّه ، وأصالة عدم مانعيته عن الردّ . . . إلى غير ذلك .
جواز الإجارة في زمان الخيار
وأمّا جواز الإجارة في زمان الخيار ، بناءً على عدم جواز التصرّفات المانعة عن الردّ ، فلا ينبغي الإشكال فيه ؛ فإنّ الردّ في المقام عبارة عن الردّ الاعتباري ، لا الخارجي ، والمزاحم له إنّما هو التصرّف المانع عن رجوع العين بالفسخ ، كالاستيلاد ، والتلف ، والوقف ، ونحوها .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 533 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 141 .