تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والحكم ، وهذه المقارنة الزمانية كافية في صيانته « 1 » . وبالجملة : إنّ التصرّف وقع في زمان مالكيته ، وإنّما التقدّم رتبي ، فلا يقع الفعل محرّماً . وفيه : أنّه خلط بين الفلسفة والفقه ، وبين حكم العقل والعرف الذي هو الميزان في الفقه ؛ ضرورة أنّ ضرب يده على ملك يكون للغير ، تصرّف في ملكه ، وبهذا التصرّف في ملك الغير ، يراد انقلاب الأمر . فالتصرّف الخارجي إن وقع على ملك نفسه ، فلا يعقل أن يكون فسخاً ، بل لا بدّ من فرض الفسخ قبله ، وإن وقع على مال الغير ، وترتّب عليه النقل ، كان تصرّفاً في مال الغير . مثلًا : لو ملّكه مكسور ماله ببيع ونحوه قبل كسره ، وقلنا : بصحّته ، فكسره المشتري ، فهل يصحّ أن يقال : « إنّ الكسر والانكسار واحد خارجاً ، ومختلفان اعتباراً » و « إنّ الكسر متّحد زماناً مع ملك المشتري ، فلا ضمان ، ولا حرمة في فعله ؟ ! » . . . إلى غير ذلك من الأمثلة ، فلا ينبغي للفقيه الاتّكال على العقول في الأحكام الشرعية . وأمّا دعوى انصراف الأدلّة عن هذا التصرّف « 2 » ، ففي غير محلّها ، وهل تصحّ دعوى انصراف قوله : « من أتلف مال الغير . . . » « 3 » إلى آخره ، عن مورد المثال المتقدّم ؟ !
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 257 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 434 . ( 3 ) - قاعدة مستفادة من عدّة روايات ؛ انظر ما تقدّم في الجزء الثاني : 487 .