على البيع ، وإلّا فالبيع بنفسه لا يكون موضوع حكم العقلاء « 1 » .
فالقبول ليس متمّماً لماهيته ، بل متمّم لموضوع الحكم بالنقل الواقعي ، كإجازة الفضولي .
فالإيجاب الذي مفاده النقل الإنشائي ، إذا قصد به الفسخ ، يتحقّق به ، ويترتّب عليه أثره ؛ وهو ملك البائع ، سواء تعقّب بالقبول أم لا ، مثل ما لو بدا للقابل ، أو كان الموجب قد توهّم لحوقه به ، فإذا لحق به تمّ موضوع الحكم بالنقل ، فيخرج من ملكه .
فالدخول في ملكه والخروج عنه ، إنّما هو بحسب الاعتبار الواقعي العقلائي ، لا بفعل المنشئ ، وإنّما عمل المنشئ إنشاء الإيجاب ، فتحصل به المبادلة الإنشائية الموجبة لفسخ البيع الإنشائي ، ويترتّب عليه أثره ؛ أي مالكيته الواقعية ، ثمّ بعد القبول يترتّب عليه الخروج ، فالمدخل والمخرج شيئان .
وتوهّم : أنّ المترتّبين في التحقّق ، لا يعقل إيجادهما بإنشاء واحد « 2 » مدفوع بأنّ الإيجاب الإنشائي للبيع لنفسه ، سبب للفسخ وملكية المبيع ، وإذا انضمّ إليه القبول ، صار موضوعاً للحكم بخروجه عن ملكه ، فلا إشكال أصلًا ، وإنّما الإشكال فيما إذا قيل : بأنّ البيع موقوف على الملك .
ومنها : لزوم الدور ؛ فإنّ البيع موقوف على الملك الموقوف على الفسخ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 66 ، 237 ، 242 ، 323 ، وفي الجزء الثاني : 571 ، وفي الجزء الرابع : 493 ، وتقدّم في الصفحة 362 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 330 .