مسلّطون . . . » « 1 »
إلى آخره فإنّ إطلاقه لا يقتضي جواز ضرب الغير بعصاه ، وسلطنته عليه .
وإن ادّعى أنّ مقتضى صيانة المسلم عن الحرام هو الكشف ؛ لأنّه مع السببية يقع الفعل محرّماً « 2 » .
ففيه : أنّ معنى صيانته عن الحرام ، وحمل فعله على الصحّة - على فرض الغضّ عمّا تقدّم في المسألة السابقة « 3 » - هو الحمل عليها فيما لو دار الأمر بين ارتكاب حرام علم حكمه ، وحلال كذلك ، لا فيما إذا لم يعلم الحكم ، فأريد كشفه بذلك .
ففي المقام : لو علم أنّ الفسخ يحصل بمجرّد القصد ، وتردّد الأمر بين أن يكون قد قصده حتّى يكون ارتكابه له محلّلًا ، أو ما قصده حتّى يقع محرّماً ، يحمل على الصحيح ، ومع الغضّ عمّا سبق يحكم بوقوع الفسخ .
وأمّا مع الشكّ في الكشف والسببية ، فلا تكون صيانة فعله عن الحرام ، كاشفة عن الحكم الشرعي أو العقلائي ؛ أيأنّ الفسخ يقع بالقصد ، وأنّ الفعل كاشف .
وقد يقال : إنّ فعله مصون عن الحرام على السببية أيضاً ، فإنّ الفسخ مؤخّر عن الفعل رتبة ، ومقارن له زماناً ؛ قضاء لحقّ العلّية والمعلولية ، أو الموضوعية
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و : 457 / 198 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
( 2 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 183 ؛ جامع المقاصد 4 : 309 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 134 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 429 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 418 .