استرجع إلى الميّت بحسب الحكم العقلائي ، لا بحسب البيع والإنشاء ، أو لأنّ العوض لمّا صار ملكاً لهم إرثاً ، لا بدّ من إرجاع عوضه ؛ لعدم صحّة الجمع بينهما .
وكيف كان : لا شبهة في عدم حقّ للورثة لتملّكها بمالهم ، مثل ما في حقّ الشفعة ، والفرق بينهما ظاهر ، كما لا شبهة في الوراثة على الحصص والتلقّي من الميّت ، كما أنّه لا شبهة في عدم إرث الزوجة من الأرض ، إذا رجعت إلى الميّت ، وصارت إرثاً .
ولا فرق بين الصور المتقدّمة في ذلك ، وإن افترقت في بعض الخصوصيات الأخر ، فلو لم يكن للميّت تركة ، لا بدّ بعد الفسخ من أداء ما على ذمّة الميّت بسببه ، من المال الذي رجع إليه ، ولو زاد صارت الزيادة إرثاً ، ولو نقص بقي على ذمّته ، وليس على الورثة أداؤه .
ثمّ إنّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، في مقام بيان أنّ للورثة استيفاء الحقّ لنفسهم ، وأ نّهم ليسوا كالوالي والوكيل في استيفاء حقّ الغير ، بل بمنزلة نفس الميّت ، ولهذا جرت السيرة على أنّ ورثة البائع ببيع خيار ردّ الثمن ، يردّون مثله من أموالهم ، ويستردّون المبيع لأنفسهم ، من دون أن يلتزموا بأداء الديون منه بعد الإخراج « 1 » ، انتهى .
فيه : - مضافاً إلى غرابة دعوى السيرة المتّصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام ، المفيدة لإثبات الحكم في مثل تلك المسألة النادرة الاتّفاق - أنّه على فرض كون الورثة بمنزلة الميّت ، فلا بدّ أن يكون أخذهم بالخيار ، أخذَ الميّت بوجوده
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 126 .