تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ومنها : ثبوته لصرف وجود الوارث ، أو لطبيعي الوارث « 1 » ، وهذا الوجه وإن اختلف مع ما سبق في الاعتبار ، لكنّه يرجع إليها بحسب الحكم ؛ فإنّه إن أريد من ثبوته له ، ثبوته للطبيعة المتكثّرة - بحيث يتكثّر الخيار بتكثّرها - فيرجع إلى الاحتمال الأوّل أو الثاني . وإن أريد منه ، ثبوته للمجموع المحقّق للصرف ، فيكون خيار واحد للواحد ، فيرجع إلى الثالث ؛ فإنّ صرف الوجود بحسب الاعتبار ، أمر موجود بوجود الموجود الخارجي المحقّق له ، كالطبيعة الموجودة بعين وجود الأفراد . والفرق بينهما ليس من هذه الجهة ، بل من جهة أنّ الطبيعة ، متكثّرة بتكثّر أفرادها ، سواء في ذلك الطبائع الأصلية الحقيقية ، والاعتبارية على نحو ما في التكوين ، وأمّا الصرف فيوجد بوجود الكثير على نحو الوحدة ، نظير ما قاله الرجل الهمداني في الكلّي الطبيعي « 2 » . فصرف وجود الإنسان واحد في الواحد بعينه ، وفي الكثير بعين الكثير ، وإلّا فلو وجد مع كلّ واحد ، خرج عن الصرف ؛ لأنّ الصرف لا كثرة فيه ، ولا تكرار . فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في قوله : هنا معنىً آخر لقيام الخيار بالمجموع . . . إلى آخره « 3 » ، فيه مسامحة ؛ فإنّه إن أراد ب « الطبيعة » طبيعي الوارث ، فلا يكون في الخارج واحداً ، ولا معنى للقيام بالمجموع ؛ فإنّ الطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد .
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 118 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 1 : 273 ؛ شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 149 ، وقسم الحكمة 2 : 347 - 348 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 118 .