ثمّ إنّه مع الغضّ عمّا تقدّم ، أو تسليم الإشكال ، يمكن أن يقال : إنّه لا شكّ في أنّ الخيار المجعول بالشرط ، من الحقوق عرفاً ، لا من الأحكام .
كما أنّ سائر الخيارات العقلائية - كخيار تخلّف الشرط ، والقيد ، وخيار الغبن ، والعيب - لا تكون ماهيات غير الخيار المشروط ، فالخيار الثابت بالغبن ونحوه ، عين الخيار المجعول بحسب الحقيقة والآثار .
وإذا كانت الخيارات العقلائية كذلك ، فالخيارات الشرعية - كخيار المجلس والحيوان ؛ ممّا اخذ
« الخيار »
بعنوانه في دليلها - محمولة عرفاً على ما هو المعهود عندهم من الخيار ، ولا ينقدح في الأذهان ، مخالفة هذا الخيار لما عندهم من الخيارات .
وكذا الحال في سائر موارد الجواز ، بعد صدق عنوان « الخيار » عليها بحسب تسالم الأصحاب ، كخيار التأخير ، وما يفسد ليومه .
فلا ينبغي الإشكال ، في كون الخيار بأنواعه من الحقوق ، كما لا تبعد قابلية الخيارات العقلائية للنقل عند العقلاء ، كما لا إشكال في سقوطها بالإسقاط في سوقهم ، فيستكشف منه حال سائر الخيارات بالبيان المتقدّم .
هل إرث الخيار تابع لإرث المال ؟
بقي شيء : وهو أنّ إرث الخيار ، هل هو تابع لإرث المال فعلًا ، فلا يرثه الورثة فيما لو فرض استغراق الدين للتركة ، وكذا لا يرثه من هو محروم بالتعبّد الشرعي من بعض التركة ، كالزوجة بالنسبة إلى الأرض ، وغير الأكبر من الأولاد بالنسبة إلى الحبوة ؟