ظاهر الشيخ قدس سره ، عدم الإشكال في الفرع الأوّل ؛ في أنّه يرثه الورثة ، والإشكال في الثاني « 1 » .
والظاهر أنّهما مشتركان في الإشكال تقريباً ودفعاً ، وإن اختلفا في بعض الخصوصيات .
والتحقيق : ثبوت إرث الخيار مطلقاً في الفرعين ؛ لإطلاق أدلّة الإرث ، وعدم المانع منه ؛ فإنّ ما يعدّ مانعاً مطلقاً ، أو في بعض الفروض ، أو يمكن أن يعدّ ، أمور :
منها : أنّ الخيار سلطنة على استرجاع العوضين ؛ أيسلطنة على ترادّهما ، أو سلطنة على استرجاع ما انتقل عنه ، أو على ردّ ما انتقل إليه :
فعلى الأوّل : لا يرث المحروم مطلقاً ؛ لفقد السلطنة .
وعلى الأخيرين : لا بدّ من التفصيل فيما يحرم الوارث عنه ، بين ما انتقل عنه وإليه ، تارة بالحرمان في الأوّل ، وأخرى في الثاني ، وهذا هو الوجه الذي أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، وفصّل فيه بالعبارات المختلفة « 2 » .
وفيه : أنّ الخيار حقّ قائم بالعقد ، ولا مساس له بالعوضين ، ومع فسخه وحلّه يرجع العوضان قهراً ، بلا تصرّف من ذي الخيار فيهما ، ولا سلطنة له عليهما ، فالسلطنة قائمة بالعقد ، لا بالعين .
بل التحقيق على ما تقدّم منّا مراراً : أنّ ماهية الفسخ بالخيار ، تابعة لماهية العقد « 3 » ، ولا شبهة في أنّ ماهية العقد وما هو تحت قدرة المتبايعين ومورد
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 111 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 492 - 493 ، 501 ؛ وفي الصفحة 347 و 351 .