تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
في العقد الإنشائي والتبادل الإنشائي ، والسلطنة عليه هي السلطنة على هذا الترادّ ، ولا تعتبر فيه السلطنة على النقل الحقيقي ، حتّى يقال : بعدم سلطنة المحروم من الإرث ، ثمّ بعد إعمال السلطنة والخيار ، يترتّب عليه الأثر العقلائي والشرعي . ومنها : أنّ الفسخ عبارة عن إخراج العوضين عن ملك المتعاقدين ، وإدخالهما في ملكهما ، كما أنّ العقد عبارة عن إدخالهما وإخراجهما ، وهذا المعنى مفقود في المقام . وفي الحقيقة هذا إشكال في أصل إرث الخيار ، من غير فرق بين المحروم عن المال وغيره . وفيه : مضافاً إلى منع دخالة هذا الإخراج والإدخال في ماهية العقد ، وكذا في ماهية الفسخ ، بل هو من آثارهما نوعاً ، ولهذا يصحّ بيع الوقف عند حصول المسوّغات ، ومبادلة الفقيهين الأجناس الزكوية عند المصلحة ، مع فقد الملكية - بلا إشكال - في الوقف العامّ ، بل مطلقاً ، وعلى التحقيق في الزكاة . أنّ العوضين إذا صارا ملكاً لغير المتعاملين ، لا بدّ وأن يؤثّر الفسخ في الرجوع إلى المالك الفعلي ، فتكون آثار الخيار تبعاً للملك عرفاً . على أنّه لا مانع من دخول المعوّض في ملك الميّت ، وتلقّي الأحياء منه ، واعتبار ملكية الميّت عقلائي إذا ترتّب عليه أثر ، وليس الميّت عند الملّيين معدوماً أو كالمعدوم . مع ما عرفت : من أنّ العقد والحلّ إنشائيان ، وترتّب الآثار عليهما عقلائي ، ولا إشكال في أنّ العقلاء ، يحكمون بملكية الورثة بعد الفسخ والحلّ الإنشائي ،