وكذا الحال لو كان المستند للخيار ، هو تقيّد الالتزام المعاملي كما قيل « 1 » ، هذا بحسب القواعد .
وأمّا بالنظر إلى الأدلّة ، فقوله عليه السلام :
« المسلمون عند شروطهم ، إلّاكلّ شرط خالف كتاب اللَّه » « 2 »
وما بهذا المضمون « 3 » ، لا دلالة فيه على ثبوت الخيار عند التخلّف أو عدمه ، لو كان الشرط فاسداً .
نعم ، بناءً على ما تقدّم من الاستدلال به لجميع أصناف الشروط - أيشرط الوصف ، والنتيجة ، والفعل « 4 » - يمكن القول : بأنّ مقتضاه عدم الخيار لو كان شرط الوصف ممنوعاً شرعاً ؛ لأنّ شرط الوصف لا أثر له إلّاالخيار عند التخلّف ، ومعنى لزوم ملازمة المشروط عليه لشرطه ، هو ترتيب آثار الخيار عند التخلّف ، فيدلّ دليل الشرط في هذا القسم ، على عدم لزوم ترتيب آثار الخيار ، أو عدم جوازه ، ولازمه عدم ثبوته .
فلو شرط كون العنب على صفة تصلح للخمرية ، وقلنا : ببطلانه شرعاً وممنوعيته ، كان لازمه عدم الخيار ؛ لعدم أثر غير ذلك ، بخلاف شروط النتائج والأفعال .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 332 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 127 / 553 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 93 ؛ وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتابالتجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 5 : 169 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ؛ وسائل الشيعة 18 : 16 و 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 5 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 319 - 323 .