قال :
« إنّما هذا تقديم وتأخير ، فلا بأس » « 1 » .
بدعوى : أنّ سلب الاختيار إنّما هو بالشرط ، وفساد المعاملة لا وجه له إلّا فساد الشرط .
وفيه : أنّ الظاهر منها - على فرض تسليم الدلالة على البطلان ، وكونه لسلب الاختيار بواسطة الشرط - فرض وقوع الشرط في البيع الأوّل ، حتّى جعله غير مختار في الثاني ، وأنّ ذلك صار موجباً لبطلان الثاني لا الأوّل ، فهي تدلّ على عدم فساد البيع بالشرط في ضمنه على فرض بطلانه ، فتدلّ على خلاف المقصود .
مع احتمال أن يكون التعبير بقوله :
« إن شئت »
و
« إن شاء »
على النحو المتعارف ، وأ نّه مع وقوع البيع اختياراً وبلا إكراه يصحّ ، فتأمّل .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام : عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم ، أيحلّ ؟
قال :
« إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 2 » .
وعن علي بن جعفر في « كتابه » مثلها ، إلّاأنّه قال : بعشرة دراهم إلى أجل ، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم بنقد « 3 » .
بدعوى : أنّها تدلّ على البأس - أيالبطلان - مع الاشتراط .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 202 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 51 / 223 ؛ وسائل الشيعة 18 : 41 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 267 / 1062 ؛ وسائل الشيعة 18 : 42 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 5 ، الحديث 6 .
( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 127 / 100 .