وفيه : - مضافاً إلى منع كون « البأس » بمعنى البطلان ، بل الظاهر منه الصحّة مع المرجوحية ، فتدلّ على خلاف المقصود ، كما أنّه لو أريدت منه الحرمة الشرعية ، كان لازمها الصحّة - أنّ الظاهر أنّ هذا النحو من المعاملة مع الاشتراط المذكور ، إنّما وقع حسب التعارف ؛ للتخلّص عن الربا ، فالشارط يريد أكل الربا على وجه مشروع بزعمه ، كما هو متعارف عند آكلها المتشرّع ؛ بتخيّل أنّه مع تغيير العنوان ، يخرج الموضوع عن أكل الربا ، فيبيع شيئاً بمبلغ إلى أجل ، ويشتري منه نقداً بأقلّ منه ، حسب ما يتراضيان به في مقدار الربا .
وعليه فيمكن أن يقال : إنّ وجه البطلان أنّه لا جدّ لهما في المعاملة واقعاً ، وعلى فرض الجدّ ، يكون البطلان والحرمة لما قرّرنا في محلّه ؛ من بطلان المعاملة التي يقصد بها التخلّص عن الربا وحرمتها « 1 » ، وكيف كان لا تدلّ الروايات على المقصود .
وهاهنا روايات تدلّ على الصحّة في الأبواب المتفرّقة ، لا داعي لنقلها بعد كون الصحّة على القاعدة ، كالروايات الواردة في باب النكاح « 2 » والصحيحة الواردة في قضيّة اشتراء عائشة « 3 » وما وردت في الشروط الباطلة ، ومن جملتها عدم التوريث « 4 » . . . إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 577 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 296 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 5 : 485 / 1 ؛ الخصال : 190 / 262 ؛ وسائل الشيعة 21 : 161 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 52 ، الحديث 2 .
( 4 ) - ا لكافي 5 : 212 / 17 ؛ تهذيب ا لأحكام 7 : 67 / 289 ، و : 373 / 1509 ؛ وسائل الشيعة 18 : 267 ، كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 15 ، الحديث 1 .