وبالجملة : إنّ الاستثناء في شرط الصفة لازمه نفي الخيار ؛ لعدم أثر غيره ، وفي غيره دالّ على نفي الأثر في النتيجة ، وعلى عدم الوجوب في الفعل ، ولا دليل على تنزيل الشرط منزلة العدم ، حتّى يستفاد منه عدم الخيار ؛ فإنّ ما دلّ على بطلان الشرط ، وعلى فساده ، وعلى كونه مردوداً ، لا يستفاد منها ذلك ، بل الظاهر منها ثبوته ولو كان فاسداً .
نعم ، ربّما يتوهّم من رواية زرارة في قضيّة ضريس وبنت حمران ذلك ، حيث قال فيها :
« اذهب وتزوّج وتسرّ ؛ فإنّ ذلك ليس بشيء ، وليس شيء عليك ولا عليها » « 1 » .
بأن يقال : إنّ نفي الشيئية عن الشرط ، هو التنزيل منزلة العدم ، وإطلاقه يقتضي سلب الخيار في الشروط المخالفة للشرع .
وفيه : - مع ضعف سندها « 2 » ، ومعارضتها لصحيحة منصور بزرج « 3 » - أنّه
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 403 / 6 ؛ الفقيه 3 : 270 / 1285 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عنموسى بن بكر ، عن زرارة . والظاهر أنّ الرواية ضعيفة بموسى بن بكر الواسطي ، فإنّه قد تعرّض له النجاشي والشيخ من دون أيّ توثيق ، بل عدّه الشيخ من الواقفة ، وإن استدلّ بعض لوثاقته بأمور .
انظر رجال النجاشي : 407 / 1081 ؛ رجال الطوسي : 343 / 9 ؛ تنقيح المقال 3 : 254 / السطر 2 ( أبواب الميم ) .
( 3 ) - الكافي 5 : 404 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 371 / 1503 ؛ وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4 .