الثالث : في عموم خيار تخلّف الشرط للشروط الفاسدة
هل الخيار في تخلّف الشرط مختصّ بتخلّف الشروط الصحيحة ، أو يعمّ الفاسدة ؟
والكلام إنّما هو بعد تحقّق الشرط جدّاً ، فيخرج ما لا يمكن الجدّ فيه ، كالشرط غير المقدور مع العلم بعدم القدرة .
والظاهر ثبوته مطلقاً في شروط الفعل والنتيجة ؛ فإنّ الخيار في التخلّف - كما مرّ مراراً - عقلائي « 1 » ، وموضوع حكم العقلاء هو التخلّف ، سواء كان الشرط صحيحاً شرعاً أم لا ، ومقدوراً أم لا .
فلو شرط بنحو شرط النتيجة كون الخمر ملكاً له ، ولم تتحقّق الملكية للمحذور الشرعي يتحقّق التخلّف ، كما لو شرط كون مال الغير له مع الجهل .
وكذا الحال في شرط الفعل ، فلو شرط أن يجعل العنب خمراً ، ولم يفعل للمحذور الشرعي ، تحقّق موضوع الخيار عند العقلاء ، وكذا الحال لو كان تركه لمحذور عقلي ، كعدم القدرة .
وعلى الجملة : ما هو الموضوع للخيار ، صرف تخلّف الشرط والقرار ، لا التخلّف العمدي والاختياري ، ولا تخلّف الشرط المشروع ، ولا المقدور ، فالخيار ثابت حتّى في الشروط المخالفة للكتاب ، إلّاأن يدلّ دليل على عدم ثبوته ، هذا على القول المختار .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 226 - 227 و 315 و 334 - 335 .