الأمر الخامس في عدم تقسيط الثمن على الشرط
وقد تقدّم : أنّ الشرط لا يقابل بالثمن ، ولا يقسّط عليه مع التخلّف بحسب القاعدة « 1 » .
وقد يقال : باستثناء الشرط المتضمّن لجزء من المبيع المركّب ، كما لو شرط كون المبيع كذا مقداراً ؛ بأن قال : « بعتك هذا الثوب أو الأرض على أن يكون كذا ذراعاً » أو « بعتك هذه الصبرة على أن تكون كذا صاعاً » .
بدعوى : أنّ الشرط المتضمّن لجزء المبيع - متّصلًا كان أم منفصلًا - يقسّط عليه الثمن ، فالقاعدة مخصّصة بالنسبة إلى مثله ، سواء كان من الكمّ المتّصل ، أم المنفصل ، وسواء كان مختلف الأجزاء ، أو متّفقها ، وسواء تبيّن النقص ، أم الزيادة ، ففي جميع الأقسام الثمانية يقسّط الثمن « 2 » .
ولا بدّ من فرض المسألة فيما إذا كان الشرط في مورد البحث ، كسائر الشروط في جميع الخصوصيات ، إلّافي المتعلّق ، حتّى يصحّ القول : بالاستثناء عن القاعدة .
فالقول : بأنّ « الشرط » لا تراد به الشرطية إلّاصورة « 3 » خارج عن محطّ البحث .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 343 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 82 - 88 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 354 .