قبل تحقّق إنشاء الشرط ، وأنّ الشرط إنشاء مستقلّ آخر .
وإن أريد به : أنّه مع عدم المقابلة في البيع يقسّط الثمن ، فهو غير معقول ، فالقول بالتقسيط ، لا يرجع إلى محصّل وأمر معقول .
وتوهّم : أنّ حكم العرف كذلك « 1 » فاسد ؛ لأنّه إن رجع إلى أنّ العرف لا يميّز بين البيع والشرط في ضمنه ، فهو كما ترى .
وإن رجع إلى أنّهم يميّزون كلًاّ منهما عن الآخر ، ويعرفون أنّ البيع مبادلة بين الموجود الخاصّ وتمام الثمن ، وأنّ الشرط أمر زائد عنه ، له إنشاء خاصّ ، ومنشأ خاصّ ، ومع ذلك يحكمون جزافاً بذلك ، فهو أفسد ، فلا ينبغي الإشكال في عدم التقسيط ، وعدم لحوق الشرط حكم الجزء .
وقد يستدلّ على المدّعى : بأنّ جزء المبيع إذا اخذ بنحو الاشتراط ، لا يخرج عن كونه جزءاً ملحوظاً كسائر الأجزاء مقابلًا بالثمن ، حيث لا فرق في الغرض المعاملي النوعي المتعلّق باشتراء ذات الأجزاء ، بين جزء منها ، وجزء آخر ، بعد وضوح أنّ المبيع ، ليس هو الجسم الطبيعي مع قطع النظر عن التعيّن ، الموجب لصيرورته جسماً تعليمياً .
كما أنّه لا غرض نوعاً في شراء الجسم التعليمي المطلق الملحوظ فيه تعيّن ما ، فليس تعيّن الجسم أمراً زائداً على الغرض النوعي ، حتّى يؤخذ بنحو الاشتراط الذي هو شأن التابع .
ثمّ قال : يختصّ وصف الكمّية بخصوصية مقتضية للتقسيط وإن اخذ بنحو
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 84 .