المانع إذا ارتفع ، يقع صحيحاً بعد استجماع الشروط .
نعم ، يمكن التفصيل بين العقود والإيقاعات ؛ بما قيل في الفضولي « 1 » ، وقد قرّبنا في محلّه صحّة الفضولي في الإيقاع على القواعد « 2 » ، والأمر سهل .
الأمر الرابع في أنّ للمشروط له إسقاط حقّه
للمشروط له إسقاط حقّه الآتي من قبل الشرط ؛ فيما يقبل الإسقاط ، كشرط الفعل ، فلو شرط عليه البيع أو العتق ، كان له عليه حقّ أن يبيعه ، وله إسقاط هذا الحقّ .
وأمّا شرط النتيجة ، فلا معنى لإسقاط الحقّ فيه ، كما أنّ الأمر كذلك في شرط الصفة ، فإسقاط الحقّ منحصر في شرط الفعل .
والظاهر عدم الفرق بين الشروط المالية كالخياطة ، وغيرها كالبيع والعتق ؛ لأنّ للمشروط له حقّاً على الفعل في الفرضين ، وله إسقاطه .
بل لو قلنا : بأنّ الشروط المالية موجبة لاشتغال الذمّة بالمال - فلو اشترط عليه إعطاء عشرة دنانير ، أو خياطة الثوب ، اشتغلت ذمّته بهما - كان له أيضاً إسقاط الإعطاء والعمل ؛ لأنّهما متعلّقان للشرط ، وله حقّ العمل ، وإنّما ينتزع الاشتغال منه .
هامش
( 1 ) - غاية المراد 3 : 37 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 346 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الثاني : 141 - 146 .