فله إسقاط حقّه ، فيسقطان من ذمّته تبعاً ، كما تشتغل بهما تبعاً ، وله إبراء ذمّته عمّا اشتغلت به ، فيسقط الحقّ استلزاماً .
بل لا يبعد أن يكون له إلغاء الشرط ، فيسقط الحقّ ، وتبرأ الذمّة ؛ فإنّ الشرط قرار ثابت للمشروط له ، ولا سلطان للمشروط عليه بالنسبة إليه ، فللمشروط له في جميع الموارد إلغاء شرطه ، وحلّ قراره .
كما أنّ للمتبايعين ، الإقالة وحلّ قرارهما بحسب الحكم العقلائي ؛ لأنّ القرار بينهما لا يتجاوزهما ، فكما لهما عقده لهما حلّه ، وكما أنّ زمام الشرط لو كان بيدهما كان لهما حلّه ، كذلك للمشروط له حلّه وإلغاؤه ؛ لأنّ زمامه بيده عرفاً ، لا بيد المشروط عليه .
ففي شرط الفعل مطلقاً ، له حلّ الشرط ، وله إسقاط الحقّ الثابت به ، من غير فرق بين المتعلّقات ، وله إبراؤه على القول : بأنّ الشرط المتعلّق بالماليات ، موجب للاشتغال « 1 » .
والقول : بعدم صحّة الإسقاط إلّافي الشروط غير المالية « 2 » ساقط حتّى على القول بالاشتغال .
وممّا ذكرنا : من جواز إلغاء الشرط وحلّه ، يظهر الحال في شرط النتيجة ، إذا لم يتّصل حصولها بالعقد ، كما لو شرط نقل الملك في زمان متأخّر ، أو شرط الوصف كذلك ، فيجوز له إلغاء الشرط وحلّه ، ولازمه عدم النقل وعدم الخيار للتخلّف .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 205 .
( 2 ) - نفس المصدر .