تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الخصوصية في الدابّة ، فاشتراط الضمان مخالف للشرع . نعم ، تختلف الروايات في بعض الأبواب ؛ ممّا يطول بنا الكلام لو تعرّضنا لها ، والعهدة على أبوابها .

تفصيل المحقّق النائيني بين إجارة الأعيان والإجارة على الأعمال

وقد يفصّل بين إجارة الأعيان ، والإجارة على الأعمال ؛ بأنّ شرط الضمان باطل في الأولى دون الثانية ، بدعوى أنّ إجارة الأعيان ، إمّا عبارة عن كون العين تحت يد الانتفاع ، كما هو التحقيق ، أو عبارة عن نقل المنافع . فعلى الأوّل : استحقاق المستأجر لوضع اليد على العين واضح ؛ لأنّ حقيقة المعقود عليه ، متقوّمة بوضع اليد على العين ، بل هي هو معنىً . وعلى الثاني : فلازم استحقاقها وملكيتها وضع اليد عليها عقلًا ، فاشتراط ضمانها مخالف للشرع . وأمّا الإجارة على الأعمال ؛ ممّا تقع عليها يد المؤجر ، ولا استحقاق له على وضع اليد عليها ؛ لجواز استيفاء العمل مع كون العين في يد مالكها ، فلا تكون يد المؤجر عليها بحقّ يلزمه العقد بوجه ، فلا بأس باشتراط كونها مضمونة عليه . ثمّ قال : والرهن كإجارة الأعيان ، وأمّا الوكالة والوديعة ، فعدم جواز الاشتراط فيهما ؛ لأجل كونهما استنابة عن المالك ، فجعل يدهما بمنزلة يده ينافي ضمانه ؛ لإرجاعه إلى ضمان نفسه . وأمّا العارية ، فلا مانع من اشتراط الضمان فيها ؛ لعدم دخولها في إحدى الكبريات ، من كون تصرّف المستعير عن حقّ مالكي ، أو استنابة ، أو كونه