صحّة الشرط فيها إنّما هي بدليل خاصّ ، لولاه لقلنا بالبطلان ؛ لإطلاق بعض الأخبار بأنّ المستعير لا يغرم « 1 » .
والتحقيق : أنّ القول ببطلان الشرط في بعض ما تقدّم ، وبصحّته في بعض ، إنّما هو لأدلّة خاصّة ، لا لتلك الاعتبارات غير الوجيهة ، والبحث عنها موكول إلى محلّها .
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال ، في أنّ شرط عدم إخراج الزوجة عن بلدها مثلًا ، وشرط التوارث في المتعة ، ليسا مخالفين لمقتضى العقد ، كما أشرنا إليه « 2 » ، فلا مانع منه من هذه الجهة .
وأمّا البطلان من جهة الشرع ، فمن متفرّعات الشرط السابق ، وإن كان الأقوى في شرط عدم الإخراج الصحّة .
وأمّا قضيّة التوارث ، فهي معركة الآراء ، واختلفت فيها الأدلّة ، وتحتاج إلى بسط الكلام فيها ، ولها محلّ آخر .
حكم الشكّ في مخالفة الشرط لمقتضى العقد
ثمّ إذا شكّ في شرط أنّه مخالف لمقتضى العقد ، فلا أصل هنا يحرز به عدم المخالفة ، كما هو ظاهر وتقدّم نظيره « 3 » .
نعم ، لو كان المقتضى أمراً غير دخيل في ماهية العقد - كبعض ما يدّعى أنّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 91 ، كتاب العارية ، الباب 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 287 - 288 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 271 .