تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وبما تقدّم منّا في معنى مقتضى العقد « 1 » ، يظهر عدم كونه مخالفاً له ، سواء قلنا : إنّ الإجارة عبارة عن نقل المنفعة مقابل الأجرة ؛ بأن يقال : إنّ قوله : « آجرتك الدار بكذا » بمعنى جعلت لك منفعتها بكذا ، وعلى هذا لا يرد عليه : أنّ العقد متعلّق بالعين . أو إنّها عبارة عن التسليط على العين للانتفاع بها ، لكن لا بمعنى الاستيلاء الخارجي ، بل التسليط الاعتباري ، كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 2 » . أو إنّها عبارة عن نحو إضافة مجعولة بين المستأجر والعين ، تستتبع ملكية المنفعة ، أو ملكية الانتفاع . أو نحو إضافة توجب قيام المستأجر مقام المالك ؛ في دخول المنافع تدريجاً في ملكه . ولعلّ قول بعضهم : من أنّها ملكية للعين من تلك الحيثية أحد الاحتمالات المتقدّمة . وكيف كان : لا يقتضي عقدها عدم الضمان حتّى يكون الشرط مخالفاً لاقتضائه . ثمّ إنّ التحقيق : بطلان نقل المنفعة المعدومة ؛ فإنّ المعدوم لا يعقل أن يثبت له أمر ثبوتي ، بل ولا تعقل الإشارة إليه بوجه من الوجوه ، فهو ممّا يساعده نظر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 283 - 284 . ( 2 ) - الخلاف 3 : 176 - 177 ؛ عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 و : 457 / 198 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .