القيمة السوقية الحاصلة للسلعة قبل البيع ، تكون مختصّة - بتمامها أو ببعضها - بمال أحدهما ، ونقيصة القيمة السوقية بأيّ وجه حصلت - أيسواء حصلت من قبل نقص حاصل للعين ، أم لأجل قلّة المشتري ، أو نحو ذلك - على حصّة أحدهما .
وعلى ذلك : لو وقع البيع على العين ، يختلف ثمن الحصّتين لا محالة ، ويدفع إشكال استغراق الخسارة لإحدى الحصّتين ، فيقع الشرط صحيحاً .
ولا يخفى : أنّه بعد عدم امتياز زيادة القيم عن أصلها ، فلا محالة يرجع الشرط إلى أحد الوجهين بعد كون الشرط عقلائياً ، كما يشهد به وقوعه عند العقلاء ، ولهذا وقع موقع السؤال في الروايات ، كصحيحة رفاعة « 1 » ورواية أبي الربيع « 2 » وغيرهما « 3 » ، وعلى ذلك ينحلّ الإشكال في باب الصلح ، الوارد نظير ذلك فيه « 4 » .
كيفية دفع الإشكال عن باب المضاربة
ثمّ إنّه لا إشكال ، في أنّ المراد من قوله في الصحيحة وغيرها :
« إنّ الخسارة ليست عليك »
أنّها ليست على ماله ، لا على ذمّته ، كما هو ظاهر .
نعم ، لا يمكن دفع الإشكال عن باب المضاربة بما ذكر ، فلا محيص إلّاعن الالتزام بأنّ الشركة ، وقعت بعد حصول الربح خارجاً في ملك صاحب المال ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 288 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 288 ، الهامش 3 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 17 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 4 ، و : 266 ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 4 ) - جواهر الكلام 26 : 219 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 159 .