كما هو ظاهر من قوله :
« الربح بينهما » « 1 »
فإنّه لا يتحقّق إلّابعد البيع ، ولازم تأخّر الحكم عن موضوعه ، أن تكون الشركة بينهما بعد تحقّقه وفي الرتبة المتأخّرة .
ومثل هذا التعبير وإن كان في باب الشركة أيضاً ، لكن قيام القرينة - وهي كون المال لهما - يدفع هذا الظهور ، بخلاف باب المضاربة ، فإنّ كون المال لصاحب السلعة يؤكّده .
بل لعلّ ظاهر الفقهاء في المضاربة ذلك أيضاً ، كما يشهد به الاختلاف في أنّ الشركة في الربح عند ظهوره ، أو بعد الإنضاض « 2 » .
وكيف كان فلا إشكال في باب الشركة ، ويكون الحكم على القاعدة ، كما أفاده الشهيد السعيد رحمه الله « 3 » .
حول جواز اشتراط الضمان في الإجارة
ومنها : ما اشتهر بينهم ؛ من عدم جواز اشتراط الضمان في عقد الإجارة ، مستدلّين بأ نّه مخالف لمقتضاه « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 15 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 .
( 2 ) - راجع مفتاح الكرامة 20 : 625 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 3 : 223 - 224 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 46 .
( 4 ) - قواعد ا لأحكام 2 : 304 ؛ جامع ا لمقاصد 7 : 258 ؛ ا لروضة ا لبهيّة 3 : 12 ؛ مفتاح ا لكرامة 19 : 764 ؛ انظر ا لمكاسب ، ضمن تراث الشيخ ا لأعظم 19 : 47 .