اللحاظ في موضوع الدليل ثبوتاً وإثباتاً ، والأقوى عدمه :
أمّا ثبوتاً ؛ فلأنّ المعروض بالنسبة إلى انقسامه إلى هذا العرض ونقيضه ، إمّا مطلق ، أو مقيّد .
فعلى الأوّل : يكون تقيّده بعدم كون العرض بوجوده المحمولي مقارناً له ، مدافعاً لهذا الإطلاق ؛ لأنّ المفروض أنّ المعروض - من حيث انقساماته الأوّلية ، الملحوظة قبل انقساماته من حيث الأمور المقارنة له - مطلق ، غير مقيّد ؛ لا بوجود العرض نعتاً له ، ولا بعدمه .
وعلى الثاني : أيإذا كان مقيّداً به ، فتقييده بعدم وجوده المحمولي لغو .
مثلًا في قوله : « أكرم العالم » إذا كان العالم من حيث انقسامه إلى الفاسق ونقيضه مطلقاً ، فتقيّده بعدم وجود فسقه مقارناً لوجوده ، يدافع الإطلاق ، وإن كان مقيّداً بعدم كونه فاسقاً ، فتقيّده أيضاً بعدم وجود الفسق في زمانه ، تقييد لغو مستهجن .
فيتعيّن أن يكون العرض ملحوظاً على وجه النعتية في الإطلاق والتقييد ، ولا تصل النوبة إلى لحاظه عرضاً ومحمولًا ؛ فإنّ انقساماته الطارئة عليه أوّلًا ، مقدّمة على لحاظه باعتبار مقارناته « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه موارد للنظر :
منها : أنّ الظاهر منه أنّ الإطلاق متقوّم باللحاظ ، وهو بمكان من الضعف ، وتكرّر منّا أنّ الإطلاق : عبارة عن جعل الموضوع بلا قيد متعلّقاً
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 199 - 201 .