تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
نعم ، قد يكون إهمال في حكم ، أو لا تتمّ في مورده مقدّمات الإطلاق ، ولا فرق في ذلك بينهما بوجه . فدعوى : أنّ أدلّة المباحات والمستحبّات والمكروهات ، مهملة ، أو مجرّدة ، أو متقيّدة بالتجرّد ، بخلاف أدلّة الواجبات والمحرّمات ، تخريص ، بل قول مخالف للواقع بحسب ظواهر الأدلّة . ومنها : أنّه لو فرض لأدلّة المباحات والمستحبّات والمكروهات إطلاق - كأدلّة الواجبات والمحرّمات - لم يكن شرط تركها أو إتيانها أيضاً مخالفاً للكتاب والسنّة ؛ وذلك لما عرفت من أنّه مع جواز الفعل والترك ، لا وجه للمخالفة « 1 » ، ولا يلزم من لزوم العمل بالشرط ، صيرورة المباح أو المستحبّ لازماً ؛ لما تقدّم « 2 » . مضافاً إلى أنّ اللزوم من أحكام الشرط شرعاً وعرفاً ، لا مفاده . فاتّضح : أنّ السرّ في عدم المخالفة فيها ، والمخالفة في الواجبات والمحرّمات ، هو ما تقدّم « 3 » ، لا ما أفاده . نعم ، لو شرط تحريم مباح أو مستحبّ على صاحبه ، فهو مخالف للحكم الشرعي وباطل . فتحصّل ممّا مرّ : أنّ شرط إتيان ما هو مباح ، أو شرط تركه ، وكذا شرط ترك المستحبّ ، وإتيان المكروه ، نافذ وغير مخالف للشرع ولو مع إطلاق أدلّتها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 258 - 259 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 260 - 261 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 257 - 259 .