قبال ما لا يكون كذلك ، كالشرط وقت النداء بناءً على حرمته ، أو فيما إذا تعلّق به نهي الوالدين أو المولى ، بناءً على سراية الحرمة إلى نفس العنوان ، كما عليه القوم « 1 » - كان هذا شرطاً مستقلًاّ ، لا شبهة في أنّه لا يؤول إلى الشرط الرابع .
فإنّ الظاهر من الأخبار الواردة في الشرط الرابع « 2 » ، هو الشرط بالمعنى المجازي ؛ أيالملتزمات ؛ ضرورة أنّ نفس الالتزام بالمعنى المصدري الجامع ، لا يكون موافقاً أو مخالفاً للكتاب إلّاباعتبار متعلّقاته ، فالاستثناء دليل على أنّ المراد ب « الشرط » هو المتعلّقات والملتزمات ، كما أنّ وجوب العمل لا يكون إلّا للملتزمات .
ففي الشرط الرابع اعتبر أن يكون متعلّق الشرط غير مخالف للكتاب ، وهنا اعتبر أن يكون الشرط في نفسه سائغاً ، فأين أحدهما من الآخر ؟ !
لكنّ الشأن في إثبات اعتبار هذا الشرط ؛ بحيث لو كان نفس الاشتراط محرّماً مع تعلّقه بأمر جائز - كاشتراط خياطة الثوب - يقع باطلًا ؛ فإنّ غاية ما يقال في مثله ، هو أنّ تنفيذ ما هو محرّم غير جائز .
وفيه ما لا يخفى ؛ إذ لا مانع عقلًا من تعلّق الحرمة بسبب ، وعلى فرض تحقّقه يحكم بنفوذه ، مع أنّ دليل التنفيذ إذا كان عموماً قانونياً ، لا يأتي فيه ما ذكر .
وإن أريد من اعتبار جواز نفس الاشتراط ، أن لا يتعلّق الشرط بأمر محرّم ؛ إذ يوجب ذلك حرمة الشرط أيضاً ، بدعوى أنّ إلزام الغير بارتكاب الحرام حرام ،
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 26 و 35 ؛ أجود التقريرات 2 : 174 ؛ منية الطالب 3 : 197 ؛ راجع مناهج الوصول 1 : 120 - 121 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 238 .