الثاني أن يكون الشرط سائغاً في نفسه
اعلم : أنّ « الشرط » قد يطلق ويراد به نفس الالتزام في ضمن البيع ونحوه ، الجامع بين أنحاء الشروط ؛ من شرط الفعل ، وشرط النتيجة ، وشرط الخيار ، وشرط الوصف الحالي أو الاستقبالي ، وإطلاقه بهذا المعنى يكون على نحو الحقيقة ؛ إذ لفظه موضوع لهذا المعنى المشترك .
كما أنّه بهذا المعنى ، لا تكون المتعلّقات والملتزمات قيداً أو جزءاً له ، بل هو بمعناه المصدري أو الاسم المصدري ، مجرّد عن كافّة المتعلّقات ؛ إذ هو بهذا المعنى مشترك معنوي ، وماهية كلّية ، تنطبق على المصاديق ، فلو قيّد بها ، أو كانت المتعلّقات دخيلة فيه ، لم يعقل أن يكون مشتركاً معنوياً .
وقد يطلق ويراد به المتعلّق والملتزم به ، وإطلاقه عليه مجاز بضرب من المناسبة والعلاقة ، والجمع بين المعنيين في استعمال واحد إمّا غير جائز ، كما عليه الأكثر « 1 » ، أو جائز « 2 » ، ولكن لا يحمل عليه إلّابدلالة وقرينة .
إذا عرفت ذلك فنقول : من اعتبر أن يكون الشرط سائغاً في نفسه ، لو أراد به ما هو ظاهر هذه العبارة - أينفس الالتزام ؛ لقوله : « في نفسه » ولجعله شرطاً في قبال الشرط الرابع « 3 » ؛ أياعتبر أن يكون الاشتراط بالمعنى المصدري سائغاً في
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 53 ؛ أجود التقريرات 1 : 76 ؛ مقالات الأصول 1 : 162 .
( 2 ) - وقاية الأذهان : 83 ؛ مناهج الوصول 1 : 131 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 19 : 21 .