للخيار عرفاً ؛ فإنّه شرط سائغ جامع للشرائط يترتّب عليه الخيار .
وتوهّم : رجوع الشرط إلى التوصيف « 1 » في غير محلّه ؛ للفرق بينهما جعلًا واعتباراً وواقعاً ، فالشرط الباطل الذي لا يترتّب عليه الخيار ، منحصر بما هو لغو عرفاً ، كالشرط غير العقلائي ، على ما سيأتي الكلام فيه « 2 » ، أو شرعاً كالشرط المخالف للكتاب ، بناءً على استفادة إلغائه من الأدلّة .
ومن هنا يظهر حال شرط الأوصاف الحالية المتخلّفة عن النقل التبعي ، فإنّ اعتبار القدرة فيها ليس بالمعنى الذي تقدّم في الأقسام المتقدّمة ، بل بمعنى القدرة على النقل تبعاً ، وسلب القدرة لا يوجب إلغاء الشرط ، بل يترتّب عليه الخيار كما تقدّم .
كما يظهر الكلام في الأوصاف الاستقبالية ، فإنّها على قسمين ، أحدهما : ما يمكن تعلّق القدرة به ولو تسبيباً ، وثانيهما : على خلاف ذلك ، والكلام فيها هو الكلام فيما تقدّم .
كما أنّ الكلام في الشرط المتعلّق بفعل الغير يظهر ممّا مرّ ، فإنّ فعله تارة :
يكون ممّا يمكن أن يكون مقدوراً للمشروط عليه تسبيباً ، فتوهّم ذلك وشرط ، ثمّ تبيّن خلافه .
وأخرى : يكون على خلاف ذلك ، فتوهّم إمكان تعلّق قدرته به ، وقدرته على إيجاده ، فتبيّن خلافه ، ففي الجميع يثبت خيار التخلّف .
فتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ الحقّ هو عدم اعتبار هذا الشرط في شيء من
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 121 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 236 .