نصف الكسرين كما عن الشهيد قدس سره « 1 » ، تكون صورة توافق القولين في اللازم ، داخلة في محلّ النزاع ، كما لو قوّم أحدهما بالعشرة والخمسة ، والآخر بالثمانية والأربعة ، ومقتضاهما على كلا المسلكين كون التفاوت بالنصف .
ففي مثل ذلك إن قلنا : بعدم سقوطهما في اللازم المتّفق عليه ، يخرجان عن كونهما متعارضين ، فيؤخذ بالنسبة المتّفق عليها ، وإن قلنا : بالسقوط ، يعمل فيها بما يعمل به في سائر الصور .
ثمّ إنّ البحث عن طريقة المعروف وطريقة الشهيد وأنّ أيّهما أقرب إلى الصواب ، وعن موارد اختلافهما ، غير لازم بعد ما عرفت : من عدم دليل على ما أفادوا ، وبطلان التمسّك بقاعدة الجمع ، وعدم شهرة أو إجماع في المسألة .
مع أنّه يمكن أن يقال على فرض كون المستند قاعدة الجمع : إنّه يجب الأخذ بالأكثر في موارد مخالفة طريق الشهيد قدس سره مع المعروف ؛ فإنّ الأخذ به هو العمل بالدليلين مهما أمكن ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - انظر الروضة البهيّة 2 : 314 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 426 - 427 ؛ المكاسب ، ضمن تراثالشيخ الأعظم 18 : 412 .