الباب معتمدة زرارة « 1 » ومرسلة جميل « 2 » ولا دلالة لشيء منهما على ثبوت المستوعب منه .
أمّا الأولى : فلأنّ الظاهر من قوله عليه السلام :
« ويردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك »
هو العيب غير المستوعب ، سواء تعلّق قوله عليه السلام :
« من ثمن ذلك »
بقوله :
« يردّ »
أو بقوله :
« ما نقص »
كما هو واضح .
وأمّا المرسلة ، فلأنّ قوله عليه السلام :
« وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العيب »
مختصّ بما لا يستوعب الأرش ، وذكر
« الثوب »
وإن كان من باب المثال ، لكن لا يفهم منه إلّاما يشابهه من سائر الأمتعة ؛ ممّا به عيب غير مستوعب ، وأمّا المستوعب فلا .
كما أنّ إلغاء الخصوصية غير ممكن مع احتمالها ، بل كونها مظنونة ، بل الظاهر من
« نقصان العيب »
هو العيب غير المستوعب ؛ بحيث صار موجباً لنقص القيمة ، لا لذهابها .
وأمّا الروايات الواردة في الجارية ، فهي ظاهرة في العيب غير المستوعب ، كقوله عليه السلام :
« تقوّم وبها الداء » « 3 »
وقوله عليه السلام :
« يردّ بقدر ما نقصها العيب » « 4 »
، وقوله عليه السلام :
« يضع من ثمنها بقدر عيبها » « 5 »
حتّى قوله عليه السلام :
« يأخذ أرش
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 46 - 47 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 19 و 46 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 18 : 102 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 5 .