وأمّا أصالة بقاء الخيار إلى حال الفسخ ، فلا وقع لها ؛ لأنّ بقاءه إلى حاله لا أثر له ، وإنّما الأثر للازمه العقلي ؛ وهو الفسخ حال الخيار ، ولا تصلح لإثباته إلّا على القول بالأصل المثبت .
ومن التأمّل فيما ذكرنا ، يظهر النظر في كلام السيّد الطباطبائي وغيره في تعاليقهم « 1 » .
وأمّا أصالة صحّة الفسخ ، ففيها إشكالات تعرّض لبعضها الأعلام « 2 » .
ولو علم تأريخ الفسخ ، وشكّ في وقوع العقد قبله بزمان طويل ، أو قبيله بحيث لا يضرّ بالفورية ، فلا أصل لإحرازه ، وهو واضح .
الثالثة : الاختلاف في العلم بالخيار أو بفوريته
لو ادّعى البائع علم المشتري بالخيار أو بفوريته ، وأنكره المشتري ، فالقول قول المشتري .
وقد يقال : إنّه كذلك إلّاأن يكون قوله مخالفاً للظاهر المعتمد « 3 » وفيه إشكال تقدّم الكلام فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 197 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 32 .
( 2 ) - بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 2 : 358 / السطر 33 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 197 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 33 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 35 ؛ الخيارات ( تقريرات المحقّقالحائري ) الأراكي : 408 .
( 4 ) - انظر ما تقدّم في الصفحة 143 - 144 .