وقد يقال : إنّ ثبوت الخيار للعالم به ، أو ثبوت الفورية للعالم بها ، غير معقول ، إمّا للدور ، أو للخلف ، نظير ما يقوله المصوّبة « 1 » .
وفيه : أنّ قول المصوّبة لا يستلزم المحال ، وإن كان خلاف الواقع ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه لا مانع من جعل الأحكام القانونية الصورية ؛ ليجتهد فيها المجتهدون ، فإذا أدّى اجتهاد بعضهم إلى حكم ، والآخر إلى حكم آخر يخالفه ، تبع الحكم الفعلي لاجتهادهم « 2 » ، ويمكن تصوّر ذلك في المقام أيضاً .
ويمكن القول فيه زائداً على ذلك - بناءً على كون الدليل على الخيار حديث نفي الضرر « 3 » - : بأ نّه حاكم على دليل اللزوم ؛ بمقدار لا ينسب الضرر إلى تقصير صاحب الخيار ، فيدّعى أنّ عدم إعماله مع علمه بالخيار ، إهمال موجب لسلب الخيار ؛ لقصور دليله ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 230 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 5 : 34 ؛ الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 407 - 408 .
( 2 ) - أنوار الهداية 1 : 62 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 32 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 17 ، الحديث 3 و 4 و 5 ، و 25 : 427 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 4 و 5 .