وممّا ذكرناه يظهر النظر ، فيما حكاه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » عن جماعة من الأصحاب ؛ من عدم الحكم على المشتري بالصبر على المعيب مجّاناً ، وما ذكروا في تدارك ضرره من الوجهين :
أحدهما : جواز ردّه مع تدارك ضرر العيب الحادث ، وهذا مبنيّ على عدم جريان الربا في الفسخ كما تقدّم .
وثانيهما : الذي هو مبنيّ على جريانه فيه ، هو فسخ البيع ، وإعطاء بدل المعيب معيباً بالعيب القديم ، وسليماً عن الجديد ، فإنّه في حكم التالف ؛ لامتناع ردّه بلا أرش ، ومعه بالحكم الشرعي ، نظير بيع العين المشتراة بالغبن ، ولمّا كان المعيب مثلياً يحفظ على مثليته .
والوجهان مزيّفان لما تقدّم ، ووجيهان على فرض الغضّ عنه .
ومنها : تأخير الأخذ بمقتضى الخيار
فإنّه قد يقال : بسقوط الردّ والأرش معه « 2 » ، وقد يقال : بسقوط الردّ فقط « 3 » .
والأقوى عدم سقوطهما ؛ لإطلاق مرسلة جميل والقول : بأ نّها في مقام بيان أصل الخيار « 4 » ، غير مرضيّ ، بل هي في مقام بيان الحالات الطارئة ، وثبوت
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 331 .
( 2 ) - غنية النزوع 1 : 221 - 222 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 332 .
( 3 ) - المبسوط 2 : 139 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 256 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 333 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 333 .