بل في اعتبار العرف الموافق له اعتبار الشرع ، يوجب فسخ العقد وحلّه ، ولازم الحلّ إعادة الملكية السابقة نحو إعادة المعدوم العرفية ، ولا مانع منها ، كما أنّ الإقالة أيضاً كذلك .
فالقول : بحصول المعاوضة الجديدة « 1 » ، أو تعاوض جديد « 2 » ، أو ملكية جديدة « 3 » ، غير وجيه ؛ فإنّ الحلّ أجنبيّ عن الأوّلين ، والملكية الجديدة بلا سبب غير معقولة ، والإقالة سبب للحلّ ، لا لإنشاء الملكية ، ولازم الحلّ عود ما سبق ، لا حصول أمر جديد ، والإشكال الفلسفي في المقام « 4 » لا مقام له .
وكيف كان : دليل الربا لا يجري في الإقالة ، فضلًا عن الفسخ الذي لا مساس له بالمعاملة والمعاوضة .
مع أنّ أرش العيب الجديد غرامة عقلائية ، فإنّ الفسخ موجب لردّ العين على ما كانت عليه ، فلو نقصت عمّا كانت عليه ، لا بدّ من جبرانه بالغرامة ، وهي غير مربوطة بباب الربا ، وما ذكرنا من إلغاء الشارع الغرامة « 5 » ، إنّما هي الغرامة في خصوص البيع ونحوه ، الذي ورد فيه لزوم كون المثل بالمثل ، ولهذا لا ترفع به غرامة اليد وضمانها .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 225 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 170 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 525 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 25 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 525 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 105 .